الشيخ محمد الصادقي
231
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
آيات ثلاث تحمل هامة العقيدة ، لا سيما سر الموت والحياة ، والتعريف باللّه الذي يملكهما دون سواه ، تعريفا في حجاج قامع ، وبيان للواقع ، فلها صلة بآية الكرسي المقررة لصفات ربانية هي الأصل في الإماتة والإحياء ، كسائر الأفعال الربانية الخاصة باللّه لا سواه . فالآية الأولى تعرض حوارا بين إبراهيم والذي حاجه في ربه ، طيا عن ذكر اسمه ادراج الرياح ، تصغيرا لكيانه ، ولأن اسمه لا يزيد في شكلية الحوار وحصيلتها والعبرة بها ، فلندرس ذلك الحجاج اللجاج من الذي حاج بكل نبراتها ، تذرعا إلى قوة الحجاج الإبراهيمية لحد « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ » ! . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ . . . . « أَ لَمْ تَرَ » يا رسول الهدى ! أم ويأكل من رأى تلك الحجاج في تاريخ الرسالات ! استنكارا بتشنيع وتفظيع على الذي حاج ، وتعجيبا عجيبا لمن يرى أو يسمع ذلك الحجاج ، وحمق اللجاج من ناحية ، وعمق الحجاج من أخرى .